في الظلام ، و في عتمة الليل خرجت أبحث عن فلسطين
سرت وحدي متسليا بروايات جدتي المسكينة
طالما حدثتني عب القدس و عن اللاجئين
بين الطرقات و بين الحواري و في أزقة المخيمات سرت أبحث عن وطني
أعلم أني في جداول الزمن مازلت صغيرا …و لكني عزمت أن أعود بأمي فلسطين
في بلادي أيها السادة تتغير كل معالم الفلسفة…
فالصغير في بلادي قد تعلم كيف يبدو كبيرا…
أذكر حين ولدت.. ولدت يتيما..
كم من اليتماء في أرضنا ولا عجب .
لم يكن لدينا دار..فالدور قد تهدمت بإرهاب الخنازير..
فبنينا خياما شامخات رمادية اللون تحكي نكبة فلسطين.
فهدموا الخيام و ما تبقى من بيوت على رؤوس الأيتام و مازلنا صامدين .
القدر أضحى أسودا وعشنا ، فلقد تعلمنا فنون التحمل و التجلد قديما ..
بين طرقات الشوارع و أحجار الهدم رأيت دفترا ..
دفترا أسودا يحكي تاريخ المضحين
سطر أجدادي فيه النكبات بإتقان ، بخليط من الدم و الدمع يا مسلمين..
أم زلتم لستم مصدقين … ؟ ؟
اصرخوا على التاريخ و أذكروا قانا و دير ياسين
و إن شئتم فاسألوه عن صابرا و شاتيلا .
تكسرت العظام في بلادي و تطايرت الأشلاء و هتكت أعراض الموحدين.
ُعذبنا و شردنا وجوعنا و تمزقنا بين الأمم و أنتم تنظرونا
و أنا في رحلتي عارضتني مصفحة تعج بعصابات الكفر المجندين
فصرخوا علي و قالوا إرجع فليس هناك إلا الطعن و الذبح و السكين..
فخفت و تراجعت و ارتعدت أطرافي مودعا رحلتي الذاهبة إلى خيام اللاجئين
و بحثت عن قدس الأقداس و بكيت يا أمة أحمد.
ُتحفر الأنفاق من تحتها و ُتهدم أجزاؤها و مازلتم نائمين
مسرى النبي العدنان ُيهود و أنتم عنه متغافلين ….
صرخ جدي ذات مرة و قال إلا الأقصى يا أحفاد الخنازير
فضربوه برصاصة تاهت في جبهته و نام طويلا ..
أمازلتم يا أمة القرآن نائمين….
انتهى مداد الحبر و لكن ما في قلبي مازال مكتوما..
فدعوني أسطره بدم المجاهدين
و مازلت أبحث عن فلسطين .
م . ع . م
بصراحة معانى وكلمات رائعة فوق الوصف
By: رنوى on أبريل 13, 2009
at 9:30 م